يعقوب بن يوسف الكندي

107

رسائل الكندى الفلسفية

قوام الكل ، لو فارقت الوحدة بادت « 1 » ودثرت ، مع الفراق معا ، بلا زمان فالواحد الحق ، إذن ، هو الأول المبدع الممسك كل ما أبدع ، فلا يخلو شئ من إمساكه وقوته إلا باد « 2 » ودثر . فإذ قد تبين ما أردنا إيضاحه من تمييز الواحدات ، ليظهر الواحد الحق المفيد المبدع ، القوى الممسك ، وما الواحدات بالمجاز ، أعنى بإفادة الواحد الحق ، جل وتعالى عن صفات الملحدين ، فلنكمل هذا الفن ولنتلوه ؟ ؟ ؟ بما يتلو « 3 » ذلك تلوا طبيعيا ، بتأييد ذي القدرة التامة والقوة الكاملة والجود « 4 » الفائض . تم الجزء الأول من كتاب يعقوب بن إسحاق الكندي والحمد للّه رب العالمين وصلواته على محمد النبي وآله أجمعين . * * * هنا ينتهى هذا الكتاب القيم من كتب الكندي ، ومن أسف أنه ليس له في المخطوط الذي بين أيدينا البقية التي يشير إليها المؤلف ؛ وهو على كل حال يقول في كتاب العلة القريبة إنه تناول موضوعها في كتاب الفلسفة الأولى .

--> ( 1 ) في الأصل : غارت ودثرت غار ودثر ، لكن دون تقط . وقد يكون للكلام معنى إذا فهمنا غار بمعنى اختفى من الوجود - غير أن هذا غير مألوف ، ولذلك فضلت تصحيح كلمة غار بكلمة باد ، لأنها ترد في معرض الكلام عن فناء الأشياء المعلولة ؛ وربما يكون الصواب : عدم ودثر ، أو غير ودثر ؛ والمعنى واضح على كل حال . ( 2 ) في الأصل : غارت ودثرت غار ودثر ، لكن دون تقط . وقد يكون للكلام معنى إذا فهمنا غار بمعنى اختفى من الوجود - غير أن هذا غير مألوف ، ولذلك فضلت تصحيح كلمة غار بكلمة باد ، لأنها ترد في معرض الكلام عن فناء الأشياء المعلولة ؛ وربما يكون الصواب : عدم ودثر ، أو غير ودثر ؛ والمعنى واضح على كل حال . ( 3 ) في الأصل : غارت ودثرت غار ودثر ، لكن دون تقط . وقد يكون للكلام معنى إذا فهمنا غار بمعنى اختفى من الوجود - غير أن هذا غير مألوف ، ولذلك فضلت تصحيح كلمة غار بكلمة باد ، لأنها ترد في معرض الكلام عن فناء الأشياء المعلولة ؛ وربما يكون الصواب : عدم ودثر ، أو غير ودثر ؛ والمعنى واضح على كل حال . ( 4 ) في الأصل : الجواد .